مقالات تحليل الشخصية

تقوية شخصية الطفل شخصية سليمة في 8 خطوات

طفل اليوم هو البذرة التي نزرعها اليوم ونجني ثمارها غداً. كيف ننمّي قدراته العقلية ومهاراته السلوكية وجانبه النفسي ليكبر واثقاً من نفسه؟ إليك أهم الجوانب والخطوات العملية.

تحرير: هدى بشير · تدقيق وتنسيق: مرام حيص

اكتشف نمط شخصيتك ←

تحليل الشخصية للأطفال وأهميته

تقوية شخصية الطفل

الطفل اليوم هو البذرة التي نزرعها اليوم ونجنيها في غدنا، فالطفل كالصفحة البيضاء تملؤها بما شئت. طريقة تعاملنا مع أطفالنا وسلوكنا معهم هي ما سيرسم مستقبلهم، فكلما كان تعاملنا مع الطفل مناسباً لعمره كانت النتيجة طفلاً سليماً من العقد النفسية، واثقاً من نفسه، ما سينعكس على تصرفاته التي ستتسم بالإيجابية والنجاح.

يقول أرسطو: «جذور التربية مُرّة، لكن ثمارها حلوة».

جوانب في التربية نبّه إليها المختصون

من الجوانب التي نبّه إليها الدكتور فؤاد سعيد عطية، في دورة نظّمها مركز الراشد بالتعاون مع الجمعية السعودية للعلوم والتربية بعنوان «تحليل الشخصية» (الجرافوثيرابي)، عدم استعجال الطفل في الكتابة بالقلم على الورق المسطّر قبل بلوغه السابعة من عمره، إذ يرى أن عضلات اليد والمهارات الحركية الدقيقة لدى الصغار لم تكتمل بعد.

ونوّه إلى أن البديل هو اللعب بالصلصال وفرش التلوين والمقص الآمن لتقوية عضلات يد الطفل. وإذا لاحظت صعوبة واضحة لدى طفلك في الإمساك بالقلم أو في الكتابة، فمن الأفضل استشارة مختص.

أما في تربية الطفل، فهناك ثلاثة جوانب يجب الاهتمام بها:

أولاً: القدرات العقلية للطفل ودورها في بناء الشخصية

تنمية القدرات العقلية لتقوية شخصية الطفل

إن جزءاً كبيراً من القدرات العقلية للطفل نابع من تكوينه الوراثي، إلا أن هذا لا يلغي الجهد الملقى على عاتق الأبوين في تنمية قدراته العقلية وتقويتها بما يتناسب مع واقع الحياة. ولهذه التنمية طرق عديدة أهمها:

  • اختيار ألعاب تلائم عمره وتساعده على تنمية قدراته العقلية.
  • القراءة للطفل منذ عمر السنة وتشجيعه على الإشارة بإصبعه إلى الأشياء، فهي من خير الوسائل لتنمية عقله.
  • عطف الأم والأب وحنانهما، فلهما أثر كبير في تطوير قدرات الطفل.
  • الحزم الهادئ في الأمور التي تحتاج إلى ذلك؛ فقد أشارت أبحاث عالمة النفس ديانا بومريند (Diana Baumrind) إلى أن المودة المقترنة بالحزم تزيد كفاءة الطفل وتؤهله لتحمّل المسؤولية، وأن الاكتفاء بالمنطق والإقناع دون حزم قد يجعل الطفل يفهم أنه غير ملزم بالقواعد الموضوعة.
  • تشجيع الطفل على الإكثار من الأسئلة الاستيضاحية التي توسّع مداركه، وألا يتخلى عن البحث عن الأجوبة.
  • تعليمه توقير الكبار، وأنهم مصدر حيّ للمعلومات، وحثّه على الإصغاء إليهم ومشاركتهم في كل عمل هادف ومفيد.
  • تعليمه كيف يتعامل مع النجاح والفشل، وأن الحياة فيها ربح وخسارة؛ فمن الخطأ أن يصرّ الأبوان على أن يكون الطفل ناجحاً وفي المركز الأول دائماً، لأن هذا الضغط يرهقه ويضعف ثقته بنفسه. يقول جان جاك روسو: «التحمّل هو أول شيء يجب على الطفل تعلّمه، وهو أكثر ما سيحتاج إلى معرفته».
  • السماح له بالمشاركة في التخطيط لشؤون العائلة، خاصة في الأمور التي تهمّه، فهذا يصقل قدراته العقلية ويوسّع مداركه وينمّي شخصيته.

ثانياً: المهارات السلوكية ودورها في تقوية شخصية الطفل

المهارات السلوكية وتقوية شخصية الطفل

الشخصية السوية لا بد أن تتسم بالسلوك السوي، وأول ما يتبادر إلى الذهن في تربية الطفل هو تقويم سلوكه الخاطئ. يقول دانتون: «بعد لقمة العيش، أول حاجة للشعوب هي التربية». وهناك خطوات كثيرة لتنمية المهارات السلوكية أهمها:

  • وضع قواعد للطفل تتسم بالاختصار والوضوح والإيجابية، مع توضيح الغاية والفائدة من كل منها.
  • حثّه على الاستمرار في تطبيق القواعد ومساعدته على ذلك، وإبراز ما هو ممتع فيها؛ مثل مساعدته في ترتيب غرفة نومه.
  • نقد السلوك لا نقد الطفل ذاته، فهناك فرق بين الاثنين. إن نعت الطفل بالغباء مثلاً لغة انتقاص واستهزاء قد تجعله يتصرف على أساس ما وُصف به، إذ تنطبع هذه الصورة في ذهنه عن نفسه. وينبغي كذلك الحذر من مقارنته بإخوته أو أقرانه.
  • معرفة أسباب فرح الطفل وغضبه من خلال الاستماع إليه ومحاورته، فهي خير وسيلة لتعليمه التعبير عن مشاعره بشكل مناسب بدل الطرق السلبية.
  • تعويده احترام الكبير وتوقيره، وعدم تجاوز حدود الاحترام معه مهما كان الظرف.
  • تجنّب أسلوب الرشوة أو التهديد؛ فالتهديدات التي تُطلق وقت الغضب لا تُنفَّذ في الغالب، فيتعلم الطفل تجاهلها، أما الرشوة فتصنع شخصية لا تطيع إلا بثمن.
  • تعليمه آداب المناقشة والحوار، فبذلك تصنع منه إنساناً ناضجاً في المستقبل، ويمكن ذلك بالسماح له بحضور مجالس الكبار مع الالتزام بآدابها.
  • سرد القصص وضرب الأمثلة الإيجابية لتثبيت السلوك الإيجابي لديه، وإظهار إعجاب الناس بأصحاب هذه الأمثلة وكيف قادهم سلوكهم إلى النجاح.
وأنت، هل تعرف نمط شخصيتك كأحد الوالدين؟64 سؤالاً · 15 دقيقة · مجاني · النتيجة فوراً
ابدأ الاختبار ←

ثالثاً: الجانب النفسي والروحي ودوره في تقوية شخصية الطفل

الجانب النفسي في شخصية الطفل

يُعد الجانب النفسي لدى الطفل من أهم أركان الشخصية السوية، وله أثر كبير في تشكيل مستقبله. ولكي يكون هذا الجانب على أفضل ما يكون، يُنصح بما يلي:

  • توفير بيئة هادئة ومريحة للأم أثناء الحمل قدر الإمكان، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الحالة النفسية للأم في هذه المرحلة قد تؤثر في الجنين.
  • الرضاعة الطبيعية حين تكون ممكنة، والاحتضان الدافئ دائماً، لما يمنحه حضن الأم من حنان واحتواء لا يقل أهمية عن التغذية. يقول لامونيه: «ما ندرسه في أحضان أمهاتنا لا يُمحى أبداً».
  • الدعم الإيجابي، كإهدائه بعض الأشياء الرمزية تعبيراً عن الامتنان لتصرفه الحسن وتشجيعاً له على الاستمرار فيه.
  • تقدير رغبات الطفل واحترامها؛ فشعوره بأن رغباته تُلبّى باعتدال يزيد ثقته بنفسه وإحساسه بالأمان والاستقرار، بعيداً عن المبالغة والإسراف في تنفيذ كل ما يطلب.
  • تشجيع الطفل ومدحه، فهما من أفضل الطرق التي تدعم نفسيته وتشعره بأنه قادر على النجاح.
  • العطاء والاهتمام، ولا يُقصد هنا العطاء المادي فقط؛ ففي ظل انشغال الآباء بالعمل قد يضيع حق الطفل في الرعاية ومشاركة والديه وقتهم، وإذا شعر بأنه غير مرغوب فيه انعكس ذلك سلباً على ثقته بنفسه وعلاقاته في المستقبل.
  • تشجيعه على الاستقلال بما يناسب عمره؛ فثقة الطفل بنفسه تنبع من تعوّده اتخاذ القرارات وتحمّل نتائجها، وهذا لا يتحقق إلا إذا أُتيحت له فرصة التجربة بنفسه.
  • احترام الطفل كإنسان واحترام آرائه مهما كانت بسيطة، وتصحيحها بلطف إن كانت خاطئة؛ فهذا يجعل منه إنساناً واثقاً قادراً على طرح رأيه بشجاعة دون خوف من انتقاد الآخرين.

إذا لاحظت على طفلك تغيّراً مستمراً في سلوكه أو مزاجه يقلقك، فلا تتردد في استشارة مختص في طب الأطفال أو الصحة النفسية للأطفال.

للمزيد اقرأ: تحليل الشخصية للطفل وأربعة محاور رئيسية لتطويرها، وسيكولوجية الشخصية ودراستها.

تحرير: هدى بشير · تدقيق وتنسيق: مرام حيص

تعرّف على نمط شخصيتك الآن

64 سؤالاً · 15 دقيقة · مجاني · النتيجة فوراً

ابدأ اختبار الشخصية ←